الشيخ محمد إسحاق الفياض

356

منهاج الصالحين

يؤديه من غير جنسه ، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ، ويلزم عليه هذا الشرط إذا كانا متساويين في القيمة ، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترضه . ( مسألة 1008 ) : إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، وأمّا إذا شرطها للمقترض فلا بأس به ، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدّي تسعة دنانير ، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له . ( مسألة 1009 ) : يجب على المدين أداء الدّين فوراً عند مطالبة الدّائن إن قدر عليه ، ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمة أو استقراضه إذا لم يكن حرجياً عليه أو إجارة أملاكه . وأما إذا لم يقدر عليه بذلك ، فهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله والأداء منه أو لا ؟ لا يبعد وجوبه . نعم ، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل وخادمه ونحو ذلك ، ممّا يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشؤونه . والضابط : هو كلّ ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه ، وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدّة أو حزازة ومنقصة . ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدّد ، فلو كانت عنده دور متعدّدة واحتاج إلى كلّ منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً منها ، وكذلك الحال في الخادم ونحوه . نعم ، إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد ممّا يحتاج إليه ، وجب عليه بيع الزائد . ثمّ إنّ المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنّه لا يجبر على بيعها لأدائه ، ولا يجب عليه ذلك . وأمّا لو رضى هو بذلك وقضى به دينه ، جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره . ( مسألة 1010 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا ، ولكنّها كافية لسكناه ، وله دار مملوكة ، فإن لم تكن في سكناه في الدّار الموقوفة أيّة حزازة